الزركشي

521

البحر المحيط في أصول الفقه

وكلام القاضي الحسين في التعليق لا يقتضي أن يكون هو داود الظاهري لأنه نقل عن الشافعي أنه قال أستحب كتابة من جمع بين القوة والأمانة للخروج من الخلاف فإن داود يوجب كتابة من جمع بين القوة والأمانة ولم يقل داود الظاهري كما نقله ابن الرفعة . مسألة [ عدم اشتراط الشهرة في من يعتبر قوله في الإجماع من المجتهدين ] لا يشترط في المجتهد الذي يعتبر قوله أن يكون مشهورا في الفتيا بل يعتبر قول المجتهد الخامل خلافا لبعض الشاذين حيث فصل بين المشهور بالفتوى فيعتبر قوله دون غيره حكاه صاحب الكبريت الأحمر وغيره لأن العبرة بما فيه من الصفات لا بشهرته ولا يشترط أن يكون صاحب مذهب بل يعتبر قوله مهما علم أنه مجتهد مقبول الفتيا بدليل أن الذي دل على صحة الإجماع متناول له ولا مخرج عنه فيعتبر قوله . مسألة [ هل يعتد بقول من أشرف على رتبة الاجتهاد ] من أحكم أكثر أدوات الاجتهاد حتى لم يبق عليه إلا أداة واحدة كمن أحكم علوم القرآن والسنة ولم يبق عليه إلا اللغة أو علم التفسير فهل يعتد بخلافه قال ابن برهان ذهب كافة العلماء إلى أنه لا يعتد بخلافه وينعقد الإجماع دونه ونقل عن القاضي أبي بكر أنه قال لا ينعقد الإجماع مع خلافه . قال ابن برهان : ولم يذهب إليه أحد سوى القاضي وترجم إلكيا هذه المسألة بقوله من أشرف على رتبة المجتهدين قال أكثر الأصوليين لا يعتد بخلافه وصار قاضينا أبو بكر إلى أنه يعتد ولعله أراد أن يدخل نفسه في رتبة المجتهدين . مسألة [ لا يعتد بخلاف الصبي والكافر إذا أحكما أدوات الاجتهاد ] الصبي إذا أحكم أدوات الاجتهاد وأنى يتصور ذلك ولكن يقدر على البعد قال ابن برهان اتفقوا على أن خلافه لا يعتد به لأن قول الصبي لا أثر له في الشرع